العلامة الحلي

359

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

نصّ عليه ، لأنّه قد كان له الاجتهاد والاختيار في التفضيل مع إعطائهم ، فإذا أخلّ بواحد سقط اجتهاده فيهم ، فقد تعيّن سهمه . والثاني : يدفع اليه القدر الذي لو دفعه إليه أجزأه . وهو أقيس عندهم « 1 » . مسألة 269 : قد بيّنّا أنّه يجوز أن يعطى من يجب نفقته من غير سهم الفقراء والمساكين ، وهل يعطى لو كان مؤلّفا ؟ قال الشيخ : نعم « 2 » . وشرط الشافعي الغنى فيه ، فإن كان فقيرا لم يعطه من المؤلّفة ، لأنّه يعود نفع الدفع اليه ، وإن كان مسافرا ، أعطاه ما يزيد على نفقة الحضر من سهم ابن السبيل لأجل السفر ، لأنّه إنّما يجب عليه نفقته حاضرا « 3 » . مسألة 270 : لو كانت الصدقة لا يمكن قسمتها بين المتعدّدين ، كالشاة والبعير ، جاز للمالك دفع القيمة عندنا ، خلافا للشافعي « 4 » ، وقد تقدّم « 5 » . وجاز له التخصيص لواحد به خلافا له « 6 » أيضا . وعلى قوله ، ليس للإمام بيعها ، بل يجمعهم ويسلّمه إليهم ، لأنّ الإمام وإن كان يلي عليهم فهو كالوكيل لهم ليس له بيع ما لهم في غير موضع الحاجة ، فإن تعذّر عليه نقلها إليهم لسبب بها أو لخوف طريق ، جاز له بيعها ، وتفرقة ثمنها ، لموضع الحاجة . مسألة 271 : لو أسلم في دار الحرب ، وأقام بها سنين لا يؤدّي زكاة ، أو غلب الكفّار أو الخوارج على بلده ، وأقام أهله سنين لا يؤدّون الزكاة ، ثم

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 218 ، حلية العلماء 3 : 162 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 258 . ( 3 ) المجموع 6 : 229 . ( 4 ) المجموع 5 : 428 و 429 و 431 و 6 : 233 ، حلية العلماء 3 : 167 ، الشرح الكبير 2 : 521 . ( 5 ) تقدّم في المسألة 131 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 216 .